تكنولوجيا النانو

مرحبا بكم في موقعنا

بما ان تكنولوجيا النانو أصبحت من التطبيقات المهمة في حياة الانسان وساعدت الانسان في الكثير من المجالات لهذا لابد ان نوجه النظر الى هذه التقنية الرائعة

ولنتعرف الى هذه التقنية وخصائصها👇👇

يكثر سماعنا عن تكنولوجيا النانو و كونها ناصية العلم الدنيوي في هذا العصر، و كيف أنها بوابة دخول البشرية لعصر جديد كالذي عبرت إليه عندما اكتشف اجدادنا السبائك بخلط المواد مع بعضها بعد صهرها، فانتقلنا من عصر بدائي نستخدم فيه المواد كما وجدت عليه في الطبيعة.. الى عصر نخلط فيه المواد لنحصل على خليط من الصفات الحسنة في كل مادة مجتمعة في سبيكة جديدة .. مثل البرونز. أو عندما اكتشف فيه الانسان الكهرباء، فتتخطى حدود خياله و تعامل مع موجات كهرومغناطيسية لا تُرى و لا تُسمع و لا تُستنشق لكنها تختزن من الطاقة ما يكفي لتحويل ليل مدننا الى نهار، و عندها بدأ تسارع التطور العلمي البشري حتى يكاد يكون ما وصل إليه الانسان في المئة عام الأخيرة .. يوازي ما راكمه من علوم في آلالف السنين التي تسبقها. و كذلك – أو أكثر – تكنولوجيا النانو .. فهي البوابة التي ستقودنا إلى عالم العجائب.. العالم الذي كنا نتخيله في طفولتنا .. عالم يسرع فيه التطور حتى تبدو المئة العام الاخيرة بطيئة جدا في تاريخ العلم البشري تماما كما بدت حقبة خلط المواد في سبائك نسبةً الى حقبة الكهرباء و الالكترونيات. عالم العجائب الذي فيه تتغير خصائص المواد عما عرفناه في السابق.. و نقوم بهندسة مواد جديدة لا توجد في الطبيعة .. مما يمهّد لنا العديد من التطبيقات العملية التي تأتي من خيال طفولتنا مباشرةً الى الواقع

 تقنية النانو 

هي العلم الذي يهتم بدراسة معالجة المادة على المقياس الذري والجزيئي. تهتم تقنية النانو بابتكار تقنيات ووسائل جديدة تقاس أبعادها بالنانومتر وهو جزء من الألف من الميكرومتر أي جزء من المليون من الميليمتر. عادة تتعامل تقنية النانو مع قياسات بين 1 إلى 100 نانومتر أي تتعامل مع تجمعات ذرية تتراوح بين خمس ذرات إلى ألف ذرة. وهي أبعاد أقل كثيرا من أبعاد البكتيرياوالخلية الحية. حتى الآن لا تختص هذه التقنية بعلم الأحياء بل تهتم بخواص المواد، وتتنوع مجالاتها بشكل واسع من أشباه الموصلات إلى طرق حديثة تماما معتمدة على التجميع الذاتي الجزيئي. هذا التحديد بالقياس يقابله اتساع في طبيعة المواد المستخدمة، فتقنية النانو تتعامل مع أي ظواهر أو بنايات على مستوى النانوالصغير. مثل هذه الظواهر النانوية يمكن أن تتضمن تقييد كمي التي تؤدي إلى ظواهر كهرومغناطيسية وبصرية جديدة للمادة التي يبلغ حجمها بين حجم الجزيء وحجم المادة الصلبة المرئي. تتضمن الظواهر النانوية أيضا تأثير جيبس-تومسون – وهو انخفاض درجة انصهار مادة ما عندما يصبح قياسها نانويا، اما عن بنايات النانو فأهمها أنابيب النانوالكربونية.

كيف يقارن النانو متر بالأشياء التي نعرفها

و النانو متر وحدة قياس تعادل 1 إلى مليار جزء من المتر .. و بالمعدّل فان النانومتر الواحد لن يحوي أكثر من عشر ذرات من أي مادة .. أو لتتخيل ذلك بصورة أفضل .. تذكّر المسطرة التي كنت تستخدمها في دراستك.. و حاول تقسيم العلامة الواحدة التي تمثل ملي ملتر واحد الى مليون جزء! هذا هو النانو متر. و قطر شعرة الانسان حوالي مئة ألف نانومتر، و النمل يقاس بما يعادل مليون نانومتر. و بالتالي يمكن أن نتخيل نتيجة القدرة على بناء أجهزة فاعلة في هذه الأبعاد المتناهية الصغر، تمكّن الانسان من تصنيع أجهزة معقدّة في أحجام صغيرة و كلفة قليلة و كفاءة عالية .. مثل الهواتف الذكية .. و معالجات الحاسوب العالية السرعة و الكفاءة، و أجهزة التحليل الطبّي التي تجري ملايين التحليلات على عينة بحجم قطرة ماء.. و غيرها الكثير من الانجازات التي بدأت تهل علينا مع بدايات عصر النانو.

تطبيقات تقنية النانو

تعد تطبيقات تقنية النانو واسعة المجال وتدخل في الكثير من المجالات الصناعية والعسكرية والطبية والزراعية وغيرها، على سبيل المثال ان مجموعة كبيرة من المواد الخام يتم تحسينها على إحداث تغيير في الخصائص الفيزيائية للأحجام الصغيرة أو النانوية. وتستفيد الجزيئات النانوية على سبيل المثال من الزيادة البينة في مساحة السطح إلى نسبة الحجم. ومن ثم تصبح خواصها البصرية ومنها الفلورية وظيفة لقطر الجسيم. وعندما يتم دمجها في مادة كتلية، فإن الجزيئات النانوية تؤثر بشدة على الخواص الميكانيكية للمادة، ومنها الصلابة أو الليونة. وعلى سبيل المثال يمكن تدعيم البوليمرات التقليدية من خلال استخدام الجزيئات النانوية الموجودة بالمواد الجديدة والتي قد تستخدم كبدائل خفيفة الوزن للمعادن. نتيجةً لذلك يمكن توقع زيادة الفائدة الاجتماعية للجسيمات النانوية. وستُمَكن تلك المواد المدعمة نانوياً من تقليص الوزن المصاحب بزيادة في الثبات وتحسن في الوظيفية. هذا بالإضافة إلى أن تقانة النانو العملية تمثل بصورةٍ ضروريةٍ القدرة المتزايدة على التعامل بدقة مع المادة وفقاً للمقاييس المستحيلة مسبقاً، موفرةً بذلك مجموعةً من الإمكانات والتي لم يكن للآخرين مسبقاً تخيلها – ولذلك فمن غير المدهش أن مساحاتٍ قليلةٍ من التقانة البشرية استُثنت من الفوائد الناجمة عن استخدام وتطبيق تقنيه النانو.

فوائد تكنولوجيا النانو

توفر تكنولوجيا النانو العديد من الفوائد التي تدخل في العديد من المجالات الحياتية، فهي تساعد على تحسين العديد من القطاعات التكنولوجية والصناعية إلى حد كبير، مثل: تكنولوجيا المعلومات، والطاقة، والطب، والأمن الوطني، وعلوم البيئة، وسلامة الأغذية، والعديد من الأمور الأخرى، كما أنها تعمل على تكييف هياكل المواد في مقاييس صغيرة جداً لتحقيق خصائص محددة لها، حيث يمكن من خلالها تقوية فعالية المواد، مع أن تكون خفيفة الوزن، وأكثر متانة، وتفاعلاً وتشابكاً، فالعديد من المنتجات التجارية اليومية الموجودة في السوق تعتمد على تكنولوجيا النانو، فعلى سبيل المثال يمكن أن تساعد الأغشية أو الطبقة الرقيقة النانوية الشفافة على شاشات الحاسوب، والكاميرا، والنظارات، والنوافذ، والأسطح الأخرى، أن تجعلها مقاومة للماء، ومضادة للانعكاس، ومقاومة للأشعة فوق البنفسجية أو الأشعة تحت الحمراء، أو مقاومة للخدش، أو موصلة للكهرباء.

ولكن من هو الذي اخترع تكنولوجيا النانو ؟

عندما تتفوق إنجازات وتطبيقات علم ما على عمره الثلاثيني فهذا يعني أنه جدير بالاطلاع والمعرفة. وهذه هي تقنية النانو التي تعود فكرتها للعالم ريتشارد فاينمان الحاصل على جائزة نوبل في الفيزياء عام 1965 عندما أشار في العام 1959 لأول مرة إلى وجود غرف كثيرة في الأسفل. وهنا قدحت شرارة العلم الجديد، أعقبه إيريك دركسلر بصياغة مصطلح “تقنية النانو” في 1986.

العالم ريتشارد فاينمان

ولكن هل كان ريتشار فاينمان هو وحده مؤسس تكنولوجيا النانو ؟

يعتبر العالم الأمريكي الشهير ريتشارد فاينمان الذي حاز على جائزة نوبل في الفيزياء عام 1965 مؤسس تكنولوجيا النانو كما نعرفها اليوم من خلال الفرضيات والأفكار التي طرحها حول هذا الموضوع في خمسينيات القرن الماضي، ومنها محاضرته الهامة أمام الجمعية الأمريكية للفيزياء والتي قال فيها: “إذا كان انشطار الذرة أنتج القنبلة النووية والطاقة النووية، فماذا سيحدث إذا استطعنا التحكم بحركة هذه الذرات أو ترتيب موقعها ضمن الجزيئات المادية”، مؤكداً أنَّ كثيراً من المفاهيم الفيزيائية تتغير عند المستويات الذرية، فتصبح الجاذبية أقل أهمية وفي المقابل تزداد أهمية قوة التوتر السطحي.

بقيت تساؤلات فاينمان مجرَّد أفكار نظرية لعدة سنوات بسبب عدم توفر تكنولوجيا متطورة كفاية لتحقيق التحكم الفعال بالذرات في ذلك الوقت، ولكن بعد عقدين من الزمن بدأت المعطيات تتغير مع جيل جديد من علماء الفيزياء أبرزهم عالم الذرة الفلسطيني الأمريكي منير نايفة، فقد تمكَّن من خلال التقنيات التي طورها من تحريك الذرات بشكلٍ مفرد وترتيبها بطريقة مدروسة غير عشوائية، واستطاع أيضاً وهو طالب دكتوراه في جامعة ستانفورد من اكتشاف معطيات فيزيائية جديدة تتعلق باختلاف سلوك المادة في المستويات النانوية وذلك بفضل أبحاثه على ذرة الهدروجين التي أجراها في مختبرات الجامعة.

العالم منير نايفة

تاريخ علم النانو تكنولوجي

يُقال أن علم النانو تكنولوجي موجود منذ عصور قديمة، وتم التوصل لهذه الحقيقة من خلال أمثلة عديدة تم اكتشافها في الآثار، وكان أساس صناعتها يعتمد على فهم الحرفي الصانع لفكرة تحوير بنية المادة الأصلية مستعيناً بالحرارة العالية لخلق مادة جديدة فريدة في خصائصها، ومن هذه الأمثلة ما يسمى بـ Lycurgus Cup من القرن الرابع، وخلال القرون ما بين التاسع حتى القرن السابع عشر كان استخدام السيراميك في الحضارة الإسلامية من الأمثلة على استخدام تقنية النانو.

صعوبات تواجه تقنية النانو

  • صغر حجم جزيئات المادة، مما يعني صعوبة التحكم فيها، أو حتى إدراكها .
  • صعوبة التحكم في جزيئات المواد بعد إزالتها من أماكنها بهدف توجيهها إلى أماكن جديدة.
  • عدم القدرة على التنبؤ بنتائج تغيير الجزيئات، مما قد يعني ظهور نتائج غير مرغوب فيها.

مع تحياتي 😎

اعداد وتصميم : عائشة حبش 😊

تصميم موقع كهذا باستخدام ووردبريس.كوم
ابدأ